ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
35
تفسير ست سور
شيء » « وللّه ملك السماوات والأرض » فإذا أخذت اللام الواحدة دون الألف بقي « إله » « وهو إله كلّ شيء » فلو أخذت الألف أيضا بقي « له » « وله كلّ شيء » « وله الملك » ولو أخذت أيضا اللام الثانية يبقى « الهاء » المضمومة فيشبع فيصير « هو » « فهو اللّه وحده لا شريك له » و « هو » لفظ يوصل إلى ينبوع العزّة ، ولفظ « هو » مركّب من حرفين و « الهاء » أصل و « الواو » فرع ، فهو حرف واحد يدلّ على الواحد الحقّ و « الهاء » أوّل المخارج و « الواو » آخرها « هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن » . أقول : لو جمع « اللّه » مع « للّه » كما في الصورة الأولى يصير « اللّه للّه » أي ما عرف الذات إلّا الذات ، فمعرفة الحقّ بكنهه مختصّ به تعالى ، ولو جمع مع « له » كما في الصورة الثالثة يصير « اللّه له » فمعناه كذلك ، بل هو موافق لعدّ أمين ؛ كما في قوله : أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ « 1 » . ومنها : أنّه لو بسط « اللام » من الجلالة بالبسط البدايتيّ بالعدد الصغير يصير ثمان وسبعين ، وهو موافق مع عدد « حكيم » . والبسط البدايتيّ عبارة عن أخذ عدد الحرف في رتبته مع عدد الحروف المتوسّطة حتّى ينتهي إلى الألف ، مثلا « اللام » واقع في المرتبة الثانية عشرة بالعدد الصغير ، فخذ عددها الاثني عشر مع عدد الحروف المقدّمة عليه وهو ستّة وستّون الموافق لعدد الجلالة . وقس على ذلك الكبير ؛ بأن تأخذ « اللام » في مرتبة الثلاثين والكاف في العشرين وهكذا ، لكن « اللام » حينئذ موافقة مع عدد « العادل » .
--> ( 1 ) الأعراف : 68 .